تم رسميا إقرار بروتوكول أتش تي تي بي2 (HTTP2) وهو النسخة الجديدة من البروتوكول الذي يتيح للحواسيب تحميل المعلومات من الإنترنت، والذي سيساهم برفع سرعة تصفح الإنترنت لكل شخص حول العالم.

وأعلنت مجموعة “آي أي تي أف” (فريق عمل هندسة الإنترنت) المطورة لهذا البروتوكول صباح أمس الأربعاء أن العمل على وضع المواصفات انتهى، وستبدأ عملية الفحص النهائي والتشذيب.

و”أتش تي تي بي” هي اختصار لجملة “بروتوكول نقل النص التشعبي”، وهي النظام الذي يخبر المتصفح كيف سيحمل صفحة إنترنت من خادم معين، وهو جزء من أساسيات الويب، وبدونه لن يتمكن أحد من تصفح الإنترنت، ويُعتقد أن النسخة الثانية من هذا البروتوكول ستسرع هذه العملية كثيرا.

و تم تطوير بروتوكول أتش تي تي بي2 على مدى عامين، وهو يعتمد على بروتوكول طورتهغوغل يدعى “أس بي دي واي”، (SPDY) ويلفظ “سبيدي” أي السريع.

ويساهم بروتوكول “سبيدي” حاليا في تسريع الإنترنت لكثير من المستخدمين دون علمهم، حيث إنه يندمج حاليا مع متصفحات كروم وإنترنت إكسبلورر وفايرفوكس، كما تستخدم مواقع إنترنت كبرى مثل فيسبوك وتويتر وغوغل هذا البروتوكول لتسريع الاتصال في المتصفحات المتوافقة معه، لكن مشكلته أنه لم يتم تطبيقه عبر الويب مثلما تم تطبيقه للمتصفحات.

ومن المتوقع أن يتم تبني بروتوكول أتش تي تي بي/2 على نطاق واسع، وذلك بفضل قرار المجموعة المطورة التأكيد على أن عملية الانتقال إلى البرتوكول الجديد من القديم ستتم بسلاسة قدر الإمكان، الأمر الذي سيسرع الويب بأكملها عوضا عن بعض اللاعبين الكبار مثل فيسبوك وتويتر.

كما سيتيح البروتوكول الجديد طرقا أكثر أمنا لتصفح الإنترنت. ورغم أن المجموعة المطورة له قالت إنها لم تتمكن من تضمينه تشفيرا، إلا أن فايرفوكس وكروم تطلب فعليا من مواقع الإنترنت أن تتأكد من أنها مشفرة بشكل ملائم من أجل استخدام هذا البروتوكول.

ويعمل البروتوكولان (أتش تي تي بي2 وسبيدي) على تسريع تصفح الإنترنت من خلال تعديل الكيفية التي ترسل بها المتصفحات الطلبات إلى الخوادم، بحيث تجعلها تسأل عن عدد من الأشياء دفعة واحدة ويشبِّه موقع “ذي فيرج” المعني بشؤون التقنية، هذه العملية بإمكانية وضع عدة أشياء في مغلف واحد عوضا عن الاضطرار إلى إرسالها منفصلة كل مرة في مغلف.

يذكر أن بروتوكول أتش تي تي بي ظهر في التسعينيات من القرن الماضي وتم تحسينه بشكل منتظم منذ ذلك الوقت، لكن أتش تي تي بي/2 سيوفر على الأرجح أكبر تغيير منذ أول ظهور لهذا البروتوكول.

المصدر : مواقع إلكترونية