يعاني 51 ألف كمبودي من الصم, وهم يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين ولا يحصلون على الخدمات التعليمية والصحية الرسمية, ويعتقد آباؤهم في الغالب أنهم مصابون بإعاقات ذهنية.

ويوضح تشارلز ديتماير مدير مشروع تنمية الصم الذي يتيح التعليم غير الرسمي والتدريب على المهارات والمساندة لمجتمع الصم في كمبوديا، أن الآباء لا يفهمون حقيقة ما معنى أن يفقد المرء القدرة على السمع.

ويضيف أن المجتمع لا يفهمهم أو يشعر بمشكلاتهم، وهم يتعرضون للتمييز البالغ ضدهم ويلقون المعاملة كما لو كانوا يبلغون من العمر ثمانية أو تسعة أعوام، ومن الصعب للغاية أن يكون المرء أصما في كمبوديا.

ويشير ديتماير إلى أن أقل من ألفي أصم في كمبوديا، أي نحو 4% من عدد الصم، يستطيعون استخدام لغة الإشارة.

واكتشف الباحثون الميدانيون الذين يعاونون ديتماير، أن كثيرا من الأسر لا تمنح أبناءها الصم أسماء.

وفي عام 2005 دشنت الحكومة أول برنامج إخباري في البلاد مصحوب بلغة الإشارة, وفي عام 2011 تم إضفاء الاعتراف الرسمي الحكومي على معلمي لغة الإشارة.

ويعمل مجتمع الصم في كمبوديا على تأسيس “الرابطة الكمبودية للصم”، التي تأمل أن تجمع الصم معا من أجل تحقيق تقدم في مجال حصولهم على مزيد الحقوق والقبول المجتمعي.

ولا يزال التواصل بين الصم وبقية أفراد المجتمع محدودا, وسبب ذلك -كما يقول هانج كيتشورن مدير منظمة “كرور سار ثيمي” وهي المنظمة الرئيسية الأخرى التي تسعى لمساعدة الصم بكمبوديا- إنهم حاولوا دعوة الآباء لتعلم لغة الإشارة، غير أن الكثيرين قالوا ليس لديهم الوقت لذلك.

ويعني ذلك أن الصم بعد تلقيهم التدريب على لغة الإشارة وعودتهم إلى منازل أسرهم يشعرون غالبا بنفس أحاسيس العزلة الاجتماعية السابقة، وذلك لعدم قدرتهم على التواصل مع أفراد الأسرة وعودتهم إلى التواصل معهم عن طريق الكتابة والرسم.

المصدر : الألمانية