الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
منوعات
الرئيسية >> الصحة >> التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي يساعد مرضى الشلل على الحركة

التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي يساعد مرضى الشلل على الحركة

استطاع المرضى الأربعة التحكم في حركة الساق بوتيرة دقيقة، وتمكن ثلاثة منهم من السيطرة على قوة الحركة

استطاع أربعة أشخاص مصابين بالشلل في الولايات المتحدة تحريك ساقهم لأول مرة منذ سنوات بعد استخدام التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي، حسبما أعلن أطباء أمريكيون.

واستطاع الأربعة ثني أصابع القدم والكاحلين والركبتين، لكنهم لم يتمكنوا من السير بشكل مستقل.

وأشار تقرير نشر في دورية “برين” الطبية إلى أن الشحنات الكهربائية تجعل الحبل الشوكي أكثر استجابة للرسائل القليلة التي لا يزال يرسلها المخ.

وقال خبراء إن هذا قد يساعد في علاج إصابات الحبل الشوكي.

ويؤدي الحبل الشوكي وظيفة تشبه خط السكك الحديدية عالية السرعة، إذ ينقل الرسائل الكهربائية من المخ إلى باقي أجزاء الجسم، لكن في حال وجود أي أضرار للمسار، فإن الرسالة لن تصل من المخ.

ويمكن للأشخاص الذين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي فقدان الحركة والشعور أسفل منطقة الإصابة تماما.

“عود للحياة مرة أخرى”

وكان فريق من جامعة لويزفيل وجامعة كاليفورنيا أشرف على عملية التحفيز الكهربائي لمنطقة الإصابة أسفل الحبل الشوكي.

وقبل ثلاث سنوات، أعلن فريق الباحثين أن روب سامرز، الذي كان لاعب بيسبول شديد الحماس وأصيب بالشلل في حادث سيارة، استطاع أن يحرك ساقيه بمساعدة جهاز للتدريب على الركض.

والآن خضع ثلاثة مرضى آخرون، أصيبوا بالشلل منذ عامين على الأقل، لنفس الإجراء واستعادوا بعضا من حركتهم.

واستطاعوا التحكم في حركة الساق بوتيرة دقيقة، وتمكنوا جميعا عدا واحدا منهم من السيطرة على قوة الحركة.

وهذا يؤكد أنه من الممكن استعادة وظائف الحركة بعد الشلل، وأن حالة سامرز لم تكن الوحيدة.

وقالت الدكتور كلاوديا انجيلي من جامعة لويزفيل وعضو فريق البحث لبي بي سي “سيخبرك (المرضى الأربعة) بأن التحفيز ذاته والقدرة على الممارسة والتحرك يجعلهم يشعرون بأنهم أفضل كثيرا، وبعضهم سيصف ذلك تماما وكأنهم عادوا للحياة مرة أخرى”.

ومن غير الواضح كيف تساعد عمليات التحفيز الكهربائي في الحركة، لكن الباحثين يعتقدون أن بعض الإشارات لا تزال تعبر منطقة الإصابة، لكن ليست قوية عادة بشكل كافي لإحداث الحركة.

فقد أصبح الحبل الشوكي السفلي أكثر نشاطا بفعل التحفيز الكهربائي، ولذا استطاع التجاوب مع الرسائل حينما وصلت بالفعل من المخ.

تقدم

استطاع نصف المرضى الشعور بساقهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحريكها، في حين لم يتمكن الاثنان الآخران من الشعور بها.

وقال الدكتور مارك بيكون، مدير الأبحاث فى المعهد الخيرى لأبحاث العمود الفقري لبي بي سي إنه أمر مذهل أن “المرضى المصابين بالشلل، والذين لديهم بعض الإحساس الضعيف (بالحركة)، يمكنهم استعادة قدر من السيطرة الطوعية (على أعضاء الحركة) حال حدوث التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي”.

وأوضحت هذه النتائج أنه حتى بالنسبة لهؤلاء المرضى فإن هناك بعض الأعصاب الفاعلة تعبر منطقة إصابة الحبل الشوكي.

وقال الدكتور رودريك بيتيغرو مدير المعهد الوطني الأمريكي للتصوير الحيوي الطبي والهندسة الحيوية: “بعدما تبين نجاح تحفيز الحبل الشوكي في أربعة مرضى، فإن هناك دليلا يشير إلى أن مجموعة كبيرة من الأفراد، الذين كان لديهم أمل ضعيف من الناحية الواقعية في أي تعافي حقيقي من إصابات الحبل الشوكي، يمكنهم الاستفادة من ذلك أيضا”.

وقالت سوزان هولي من مؤسسة “كريستوفر اند دانا ريف” التي تمول أبحاث إصابات الحبل الشوكي إن هذه الدراسة أكدت أن حالة سامرز لم تكن “حالة شاذة”.

وأضافت بأن “تداعيات هذه الدراسة على المجال بأكمله كبيرة للغاية، ويمكننا أن نتصور الآن يوما قد يصبح فيه التحفيز (الكهربائي) فوق الجافية جزءا من مزيج من العلاجات المستخدمة في علاج الشلل”.