الأحد , 24 سبتمبر 2017
منوعات
الرئيسية >> اخبار >> التحولات الجينية قد تسبب الإصابة بسرطان الجلد

التحولات الجينية قد تسبب الإصابة بسرطان الجلد

يتوقف خطر الإصابة بأورام الميلانوما السرطانية على عدة عوامل، من بينها التعرض للشمس، ونوع الجلد، والتاريخ الوراثي للعائلة.

يقول علماء بريطانيون إنهم حققوا تقدما في فهم السبب الذي يجعل بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بسبب التاريخ الوراثي لعائلاتهم.

ويقول فريق البحث إن تحورا في أحد الجينات شخص أخيرا يسبب بعض حالات الإصابة بالورم الجلدي الخبيث المعروف باسم الميلانوما، وهو نوع من أمراض سرطان الجلد.

وأشار الفريق البحثي الذي نشر نتائج دراسته في مجلة “نيتشر جينتكس” إلى أن مثل هذا الاكتشاف العلمي سيمهد الطريق أمام وسائل جديدة للفحص والتشخيص.

ويتوقف خطر الإصابة بأورام الميلانوما السرطانية على عوامل عدة، من بينها التعرض للشمس، ونوع الجلد، والتاريخ الوراثي للعائلة.

وفي المملكة المتحدة، يجري تشخيص ما يقرب من 12,000 شخص بأورام الميلانوما سنويا، ومن بين كل 20 شخصا مصابا بذلك المرض، يوجد شخص واحد يحمل تاريخا وراثيا راسخا لذلك المرض.

واكتشف فريق البحث بقيادة معهد ويلكم ترست سانغر في هينكستون بالمملكة المتحدة أن الأشخاص الذين يتعرضون لطفرة جينية في نوع محدد من الجينات يصبحون عرضة للإصابة بسرطان الجلد بشكل بالغ الخطورة.

وتؤدي مثل هذه الطفرات الجينية إلى إيقاف عمل أحد الجينات، ويعرف باسم POT1، وهو المسؤول عن الوقاية من الأضرار التي تصيب مجموعات معينة من الحمض النووي (دي إن إيه)، والمعروفة باسم الكروموسومات أو الصبغيات الوراثية.

وقال ديفيد آدمز، الباحث المشارك في الدراسة من معهد ويلكم ترست سانغر، إن هذا الاكتشاف ينبغي أن يؤدي إلى القدرة على معرفة مَن مِن أفراد الأسرة معرض للإصابة بهذا المرض، ويجب عليه إجراء الفحوصات المتعلقة باكتشاف سرطان الجلد.

وقال آدمز لبي بي سي: “إن الطفرات في هذا الجين تؤدي إلى إلحاق الضرر بالصبغيات الوراثية، وهو ما يرتبط عموما بتكون السرطان”.

الاكتشاف المبكر

وتم تحديد عدد من الطفرات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لكن بعض الطفرات الأخرى لا تزال غير معروفة.

وقال تيم بيشوب، مدير معهد ليدز للسرطان وعلم الأمراض، إن ذلك الاكتشاف زاد من فهم السبب في أن بعض العائلات لديها نسبة عالية من احتمالات الإصابة بسرطان الجلد.

وأضاف: “وبما أنه سبق تحديد هذا الجين كهدف لتطوير عقاقير جديدة، فقد يكون من الممكن في المستقبل أن يؤدي الاكتشاف المبكر للمرض إلى تسهيل التحكم فيه بشكل أفضل”.

ووجد فريق البحث أن أنواعا من مرض السرطان، مثل سرطان الدم، كانت أكثر شيوعا في هذه العائلات التي لديها تاريخ وراثي لمرض سرطان الجلد، مما يشير إلى أن ذلك الجين قد يخفي وراءه أنواعا أخرى من السرطان، وليس فقط سرطان الجلد.

وقالت صافيا دانوفي من معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: “هذه خطوة إلى الأمام بالنسبة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بأورام الميلانوما، وهي أكثر أشكال سرطان الجلد خطورة.

وأضافت أنه بالنسبة لمعظمنا فإن تجنب التعرض لحروق الشمس، وحمامات الشمس “هو أفضل طريقة لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض”.