السبت , 18 أغسطس 2018
منوعات
الرئيسية >> اخبار >> اليونسكو تهدد بوضع الحاجز المرجاني العظيم ضمن قائمة التراث المعرض للخطر

اليونسكو تهدد بوضع الحاجز المرجاني العظيم ضمن قائمة التراث المعرض للخطر

الشعاب المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم

يحذر العلماء من أن الرواسب قد تخنق أو تسمم الشعاب المرجانية في منطقة الحاجز المرجاني العظيم

هددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بوضع الحاجز (الحيد) المرجاني العظيم الواقع قبالة سواحل أستراليا على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر وذلك في ظل جدل حول خطة الحكومة الأسترالية الهادفة إلى التخلص من الرواسب التي تمت إزالتها من المنطقة.

وسمحت السلطات الأسترالية المسؤولة عن الحاجز المرجاني في يناير/ كانون الثاني الماضي بإلقاء الرواسب في المنطقة في إطار مشروع لإنشاء واحد من أكبر موانئ الفحم في العالم. لكن علماء حذروا من أن الرواسب قد تخنق أو تسمم الشعاب المرجانية هناك. واستندت اليونسكو إلى وجود “تهديدات كبيرة” تواجه الحاجز المرجاني، وقالت إن ذلك هو سبب النظر في وضعه على قائمة الخطر. والحاجز المرجاني العظيم هو أكبر هيكل من الشعاب المرجانية في العالم، ويتميز بثراء الحياة البحرية في تلك المنطقة. ويمتد لأكثر من 2,600 كيلومتر على ساحل أستراليا الشرقي.

“خيارات أخرى”

ويأتي مشروع تفريغ الرواسب ضمن تطور كبير يسمح لعدد من الشركات بتصدير الفحم من منطقة حوض غاليلي عبر ميناء أبوت بوينت. وكانت الحكومة قد وافقت نهاية العام الماضي على توسيع ميناء الفحم، الأمر الذي يتطلب عمليات تجريف للسماح للسفن بالدخول إلى الميناء. وتبعد تلك المنطقة نحو 25 كيلومترا شمال شرق الميناء، داخل الحديقة البحرية. وقالت سلطات الحديقة البحرية في الحاجز المرجاني العظيم عندما وافقت على الخطة إن عملية التفريغ ستخضع لـ”شروط بيئية صارمة”. لكن الأمر لا يزال يثير الجدل. وقالت اليونسكو في تقريرها إن خطة تفريغ الرواسب من أبوت بوينت “مقلقة”. وقال تقرير اليونسكو: “تمت الموافقة على هذه الخطة رغم وجود إشارات بأن ثمة خيارات أخرى أقل تأثيرا”. وقال التقرير أيضا إن خطة طويلة الأمد للتنمية المستديمة، والتي ستكتمل في أستراليا بحلول 2015، كان يجب أن تسفر عن “تدابير إدارية ملموسة ومتسقة، وقوية بما يكفي، لضمان الحفاظ” على الحاجز المرجاني. وبشكل خاص، كان يجب النظر إلى أهم عوامل تدهور الحاجز مثل “جودة المياه، وتغير المناخ، وضرورة تقييد التنمية الساحلية والأنشطة المرتبطة بها.” وفي غياب “تطور ملحوظ”، ستنظر اليونسكو في وضع الحاجز المرجاني على قائمة الخطر في المؤتمر الذي ستعقده في 2015. وأشار وزير البيئة الأسترالي غريغ هانت إلى أن التقرير سلط الضوء على تطور في عدد من المجالات من بينها جودة المياه. وقال في بيان إن الموافقة على تطوير ميناء أبوت بوينت “خضعت لتقييم بيئي صارم”. بينما نقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن وزير البيئة في ولاية كوينزلاند قوله إنه واثق من أن الأعمال الحالية لن تضع الحاجز المرجاني في قائمة الخطر، مؤكدا على أنهم “ملتزمون بحمايته، وأننا نستطيع الاستمرار في إدارة الموانئ بشكل موضوعي لا يضر بالبيئة”.