الأحد , 24 سبتمبر 2017
منوعات
الرئيسية >> اخبار >> تركيا تسيطر إلكترونيا على بعض خوادم الإنترنت لحجب مواقع التواصل الاجتماعي

تركيا تسيطر إلكترونيا على بعض خوادم الإنترنت لحجب مواقع التواصل الاجتماعي

قالت شركات مراقبة الإنترنت إن عمليات السيطرة الإلكترونية التي تفرضها الحكومة التركية “أمر مقلق”.

بدأت السلطات التركية في السيطرة إلكترونياً على بعض عناوين الإنترنت في إطار الجهود الرامية لحجب الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

وتتضمن هذه العناوين مواقع تابعة لشركة غوغل، وليفيل ثري، وأوبن دي إن إس، والتي تمت السيطرة عليها إلكترونيا بأوامر من الحكومة التركية.

وتعني هذه الخطوة أن الأشخاص الذين يستخدمون هذه العناوين على الإنترنت للوصول إلى مواقع مثل تويتر ويوتيوب لن يتمكنوا من ذلك مجددا.

وقالت شركات مراقبة الإنترنت إن عمليات السيطرة الإلكترونية هذه “أمر مقلق”، وسيسمح للحكومة بتسجيل بيانات الأشخاص الذين يحاولون الالتفاف على قرارها بحجب تلك المواقع.

اعتراض حركة الإنترنت

والعناوين التي جرت السيطرة عليها هي لخوادم أسماء النطاقات- وهي عبارة عن أجهزة كمبيوتر تضم قائمة بمكان وجود المواقع على شبكة الإنترنت.

كانت إحدى الطرق الأولى التي من خلالها منعت تركيا الدخول إلى موقعي تويتر ويوتيوب هي إصدار أوامر لمقدمي خدمات الإنترنت في البلاد بوقف الخوادم التابعة لهم التي توجه الناس إلى هذين الموقعين.

واتخذت تركيا هذه الخطوة تجاه موقعي تويتر ويوتيوب بعد استخدامهما في تسريب معلومات محرجة للحكومة.

وقالت الحكومة إنها فرضت حظرا على مثل هذه المواقع لأنها كانت تنشر معلومات خاطئة في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وللتغلب على ذلك الحظر، يلجأ العديد من الأشخاص في تركيا إلى استخدام خوادم لأسماء النطاقات التي تديرها شركات شهيرة مثل غوغل، وغيرها من الشركات.

وكان هؤلاء ينشرون أرقام هذه الخوادم بين المحتجين المعارضين لتلك الخطوة في تركيا، وكانوا يكتبونها على الجدران والمباني لنشرها بين الناس.

وتحاول الحكومة التركية حاليا قطع هذا الطريق أيضا من خلال طلبها من مقدمي خدمات الإنترنت في البلاد السيطرة على هذه العناوين وإعادة توجيه حركتها إلى صفحة تقول إن ذلك الموقع لا يمكن العثور عليه.

اتخذت تركيا هذه الخطوة تجاه موقعي تويتر ويوتيوب بعد استخدامهما في تسريب معلومات محرجة للحكومة.

وقالت شركة غوغل إنها تلقت تقارير “عديدة ذات مصداقية” تفيد بأن خوادم أسماء النطاقات الخاصة بها يجري اعتراضها.

وقال أندريه تونك، أحد مهندسي شركة “بي جي بي مون” لمراقبة وأمن شبكات الإنترنت على مدونة الشركة إن هذه الخطوة الأخيرة من قبل الحكومة التركية تعد “أمرا مقلقا”، مضيفا أن شركته عادة ما رأت مثل هذا النوع من الرقابة من دول مثل الصين.

بدائل أخرى

وقال تونك إنه من خلال عمليات السيطرة هذه، تستطيع شركات تقديم الإنترنت في تركيا أن تعترض حركة الإنترنت وتحجب المواقع “وفقا لرغبتها”.

وأضاف أن الحكومة التركية تستطيع أن تنظر إلى حركة الإنترنت لتحدد الأشخاص الذين يحرصون على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال أيضا إن الحكومة يمكنها أن تصل بسهولة إلى جميع الطلبات التي ترسل إلى هذه الخوادم التي تسمح لها بسهولة الدخول وتسجيل بيانات المستخدمين دون علمهم.

لكن الخطوة الأخيرة التي قامت بها الحكومة التركية لا تغلق جميع الطرق أمام الوصول إلى موقعي تويتر ويوتيوب، إذ يمكن لهؤلاء الذين يستخدمون شبكات افتراضية للوصول لهذه المواقع أن يستمروا في ذلك، كما يمكن لبعض خدمات النطاقات أن تظل تعمل في تركيا.

وليس من الواضح مدى تأثير هذه الخطوة التي اتخذتها الحكومة على استخدام المحتجين لوسائل التواصل الاجتماعي في البلاد.

وقد زادت مؤخرا أعداد التغريدات التي يكتبها الأتراك على موقع تويتر، وتقول تقارير لشركة “تور” لتوفير خدمة التصفح المجهول في تركيا إن عدد الأشخاص الذين يستخدمون برنامجها زاد بشكل كبير.

وقد أمرت محكمة تركية أيضا برفع الحظر المفروض على موقع تويتر، لكن ليس من الواضح حتى الآن متى سيدخل هذا الحكم حيز التنفيذ.