Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الثلاثاء , 11 ديسمبر 2018
منوعات
الرئيسية >> تكنولوجيا >> تقرير: مئات ملايين الدولات "أهدرت" على عقار "تاميفلو"

تقرير: مئات ملايين الدولات "أهدرت" على عقار "تاميفلو"

علب عقار التاميفلو

منظمة الصحة العالمية تصنف “تاميفلو” كعلاج مهم.

مئات الملايين من الدولارات ربما تكون قد أهدرت على عقار لعلاج الانفلونزا لا يختلف في تأثيره عن عقار “باراسيتامول”، وفقا لتقرير أصدرته مؤسسة كوكرين العالمية المتخصصة في الأبحاث الطبية.

وقالت كوكرين، وهي منظمة غير حكومية، إن “تاميفلو” لا يحد من انتشار الانفلونزا، أو يقلل من مضاعفاتها، بل يساعد قليلا فقط في علاج أعراضها.

وأنفقت بريطانيا وحدها 473 مليون دولار على عقار “تاميفلو”، الذي تخزنه حكومات دول عدة بكميات كبيرة تحسبا لتفشي مرض الانفلونزا.

من جهتها ترى شركة روش لصناعة الأدوية وخبراء آخرون التقرير معيبا.

يذكر أن السلطات البريطانية خزنت منذ عام 2006 عقار “تاميفلو”، إذ كانت تتوقع بعض المنظمات أن تفشي انفلونزا الطيور قد يقتل نحو 750 ألف شخص في بريطانيا.

كما اتخذت دول أخرى قرارات مماثلة.

بيانات غير معروفة

وكان “تاميفلو” قد وصف على نطاق واسع كعلاج لانفلونزا الخنازير عندما تفشت في عام 2009.

ولا تنشر شركات الأدوية جميع البيانات الخاصة بأبحاثها، لذا فقد صدر تقرير كوكرين بعد معركة كبيرة من أجل الحصول على معلومات غير معلنة في السابق بشأن فاعلية العقار وآثاره الجانبية.

وتوصل التقرير إلى أن العقار قد حد من استمرار أعراض الانفلونزا من سبعة أيام إلى 6.3 أيام لدى الكبار، وإلى 5.8 لدى الأطفال.

وقال المشرفون على البحث إن عقاقير أخرى مثل “باراسيتامول” لها مفعول مشابه.

كما فندت كوكرين مزاعم بأن تاميفلو يحول دون تطور المرض إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي، وقالت إن التجارب في هذا الصدد كانت ضعيفة، ولم تثبت “تأثيرا واضحا”.

وكانت إحدى المبررات التي سيقت لتخزين عقار تاميفلو هو تقليل انتشار المرض لإعطاء وقت لتطوير لقاح لعلاجه.

لكن المشرفين على التقرير قالوا إن “المبرر لهذا الأمر غير مثبت تماما”، وإنه “لا توجد طريقة موثوقة تؤكد أن هذه العقاقير قد تحول دون حدوث وباء”.

كما ذكر التقرير أن لـ”تاميفلو” آثارا جانبية مثل الشعور بالغثيان وصداع وآثار نفسية ومشاكل في الكلى وارتفاع في سكر الدم.

وقال كارل هينيهان، أستاذ الطب في جامعة أوكسفورد البريطانية وأحد المشاركين في البحث، “أعتقد أن 500 مليون جنيه استرليني (890 مليون دولار) أنفقت على تاميفلو لم تعد بفائدة على صحة الناس، بل ربما أضرت البعض.”

وأضاف في تصريح لبي بي سي ” النظام الحالي للوصول إلى أدلة على فاعلية الأدوية معيب، ومعرض لسوء الاستغلال، مما يضلل عامة الناس”.

ولم تلق مؤسسة كوكرين باللوم على أي شخص أو مؤسسة في تقريرها، ولكنها قالت إن التقصير جاء من الجميع – المصنعون وجهات الرقابة والحكومة.

“إحصاءات خاطئة”

لكن تقرير كوكرين آثار الانتقادات من بعض الجهات والشخصيات.

وقالت شركة روش “إننا نختلف مع نتائج البحث كافة”، وحذرت من أنه قد يكون لها “تأثيرات خطيرة على الصحة العامة”.

وقال دانيال ثورلي، المشرف الطبي في الشركة، إن تقرير كوكرين استخدم إحصاءات خاطئة “تقلل بشكل منهجي من فوائد” العقار، وإنه اتبع أساليب “غير مألوفة” لتحليل آثاره الجانبية.

ورفضت ويندي باركلاي، وهي باحثة في فيروس الانفلونزا في جامعة امبريال كولدج في لندن، نتائج التقرير، وقالت إن تخفيض استمرار الأعراض لدى الأطفال بـ 29 ساعة سيكون “مفيدا تماما”.

وأضافت أن “تاميفلو فعال كأي عقار آخر لدينا، وأعتقد أنه ينبغي علينا تجديد مخزوننا منه. فماذا سنفعل في حالة تفشي الوباء؟”

وقالت منظمة الصحة العالمية، التي تصنف “تاميفلو” كعلاج مهم، “إننا نرحب بأي تحليل جديد ودقيق للبيانات الحالية، ونتطلع إلى النظر في النتائج عند ظهورها.”