الأحد , 25 يونيو 2017
منوعات
الرئيسية >> تكنولوجيا >> خريطة إلكترونية في بريطانيا تبين أماكن انتشار الأمراض

خريطة إلكترونية في بريطانيا تبين أماكن انتشار الأمراض

الخريطة الصحية

تفيد الخريطة في معرفة احتمالات الإصابة الجماعية في المناطق المحددة، لكنها لا تحدد احتمالات الإصابة الفردية.

كشف باحثون عن خريطة إلكترونية جديدة لانجلترا وويلز للمستخدمين تسمح لهم بإدخال الرمز البريدي الخاص بمنطقتهم والتعرف على خطورة الإصابة بـ 14 مرضا في مجتمعاتهم، كأمراض القلب وسرطان الرئة.

وتُقدم الخريطة معلومات طبية على مستوى السكان في انجلترا وويلز.

وأشار الباحثون في كلية امبريال كوليدج لندن إلى أن الخريطة لا يمكنها قياس الخطورة الفردية، لكنها تشير إلى المخاطر الصحية في المنطقة ككل، بحساب متوسط خطورة الإصابة في انجلترا وويلز.

25 عاما

ودرس الباحثون 8,800 منطقة في انجلترا وويلز، ويبلغ تعداد سكان كل منطقة من هذه المناطق ستة آلاف نسمة.

وجمع الباحثون البيانات من مكتب الإحصائيات الوطنية، وسجلات الإصابة بالسرطان، في الفترة ما بين عامي 1985 و2009.

وصممت البيانات بعد ذلك وفقا لتنوع العوامل البيئية من منطقة إلى أخرى، مثل اختلاف نسبة تلوث الهواء، ومعدلات سطوع الشمس، واستخدام المبيدات الحشرية.

ويقول الباحثون إن هذه أول أداة من نوعها تُظهر هذا الكم من التفاصيل.

وقالت أنّا هانسيل، من وحدة الإحصائيات الصحية للمناطق الصغيرة في المملكة المتحدة، والتي تقود فريق البحث، إن المستخدمين كانوا “مبهورين” بالخريطة عند تجربتها.

وقالت: “الجديد في هذه الخريطة أنها تصل إلى الأحياء السكنية، بعد أن كانت على مستوى أعم قبل ذلك.”

ووفقا لهانسيل، سُجلت ثمان مناطق ذات احتمالات أكبر للإصابة بالأمراض الـ 14 التي شملتها الدراسة. وقالت إن أياً من المناطق لم تُسجل “تدهورا في كل الأمراض”، وأضافت أن الإحصائيات لم تصل إلى ترتيب تلك المناطق.

وبتعديل الدراسة وفقا لعامل الحرمان، أو نقص الخدمات في بعض المناطق، قالت هانسيل إن بعض التغيرات كانت “مفاجئة”، ويمكن إرجاعها لزيادة نسب التدخين في السنوات الـ 25 الماضية.

كما أظهرت الدراسة أن 33 منطقة كانت أقل عرضة للإصابة بالأمراض، مثل أجزاء من لندن وشمال نورفولك وسوفولك.

ورغم تعديل الباحثين للدراسة وفقا لعامل الحرمان، قالت هانسيل إن “بعض عوامل نمط الحياة” قد تؤثر في تباين النتائج.

فالعوامل البيئية، كتلوث الهواء، تؤثر بنسبة 5-10 في المئة على احتمال إصابة الفرد، وهو ما كان مفيدا في تحديد احتمالات إصابة المجتمع السكاني.

وأضافت هانسيل أنها تتمنى أن تفيد الخريطة في التوصل لنتائج مهمة في المزيد من الأبحاث، وتطرح المزيد من الأسئلة عن أطوار المرض.

أنماط الحياة

وقال ديفيد كوغون، أستاذ الطب المهني والبيئي في جامعة “ساوثمبتون”، إن الخريطة تحتوي على “معلومات أدق بخصوص التوزيع الجغرافي” أكثر من سابقيها.

ولكنه أشار إلى بعض عيوب البحث، مثل إمكانية تفاوت الفرص والتعرض لأسباب أخرى للمرض، كالتدخين والنظام الغذائي، والتي لا يشملها عامل الحرمان.

وأضاف كوغون: “هذه العيوب التي لا يمكن تجنبها لا تُبطل تحليل البحث، لكنها تدعو للحذر في تفسيره”.

وأضاف أنه يتعين على الناس عدم التركيز على الأسباب البيئية، وأتباع نظام غذائي صحي، والمداومة على التمرينات الرياضية، وتجنب التدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات، والمخاطرة غير الضرورية، كالقيادة المتهورة للسيارات.

وقال بول فاروه، أستاذ السرطان الوبائي في جامعة كامبريدج، إن الخريطة “لا تمكن الفرد من معرفة مخاطر الإصابة الفردية. ولا يجب عليهم استخدامها لتحديد الأماكن التي يعيشون فيها”.

وأضاف أنه “من الخطأ” الربط بين أي من العوامل البيئية وأي من المخاطر الصحية التي وردت في الخريطة. وأن هذه البيانات “مفيدة للباحثين للتعرف على الافتراضات الهامة التي يجب اختبارها قبل تصميم الأبحاث”.

اترك رد