Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الثلاثاء , 20 نوفمبر 2018
منوعات
الرئيسية >> رياضة >> كأس العالم 2014 >> تعرف على حقائق في تحليل ممتاز لنهائي كاس العالم

تعرف على حقائق في تحليل ممتاز لنهائي كاس العالم

تحليل نهائي كأس العالم الذي انتهى بانتصار ألمانيا على الأرجنتين بعد التمديد…..


كررت ألمانيا سيناريو 1990 وذلك بعدما هزمت الأرجنتين بنفس النتيجة التي حدثت قبل 24 عاماً بهدف نظيف من توقيع البديل ماريو جويتسه الذي قدم بطولة ضعيفة لكنه أكل أجمل قطعة في الكعكة الألمانية العالمية.

الآن لنرى الملاحظات التي خرجنا بها من لقاء اليوم….

 ألمانيا | ضربة خضيرة قوية، والتنوع الهجومي كبير !

استمرت ألمانيا على أدائها المبهر من الجبهة اليمنى .. لم تنجح كل محاولات سابيلا في إيقاف تلك الجبهة النارية رغم أنه أوقفها نسبياً في بعض الأحيان لكن ألمانيا استخدمت نفس الأسلوب الذي اتبعته أمام البرازيل وفي بعض الأحيان فرنسا .. إضافة لاعب زائد دائماً .. في جُل الهجمات من تلك الجبهة كان توماس مولر ومسعود أوزيل متواجدين خصوصاً الأول الذي قدم مباراة رائعة سواء في الشق الهجومي أو حتى الدفاعي.

أما بالنسبة للهجومي فقد كان واضحاً للجميع، أما في الدفاعي فإن لعب ألمانيا بثنائي في الوسط الدفاعي تسبب في ظهور ثغرات في الفريق لكن مع الوقت بدأ مولر يساهم بشكل كبير في الارتداد والزود عن الجبهة اليمنى للألمان موفّراً المساحة والمجهود على شفاينشتايجر وتوني كروس في تغطية باقي المساحة مع تراجع أقل حدة من شورله من الجانب الأيسر.

■ عجيب أمر سامي خضيرة .. يتعرض لانتقادات مستمرة سواء في ريال مدريد أو في منتخب ألمانيا لكن في كل مرة يغيب فيها يفتقده الفريق بشدة ! الافتقاد اليوم ازداد بخروج كرامر مصاباً بضربة خبيثة من جاراي أسقطة الشاب الألماني بالقاضية. تضرر المانشافت لم يكن هذه المرة فقط في خسارة لاعب بل في خسارة أسلوب لعبه الذي لعب به طوال البطولة وهو اللعب بطريقة 4/3/3 ليضطر لوف للتحول لـ4/2/3/1 ما تسبب في انكشاف واضح للدفاع الألماني خصوصاً في العمق ولولا براعة بواتنج في إنقاذ أكثر من كرة مرت من ماتس هاملس لربما اختلفت الأمور.

■ الآراء اختلفت حول رجل المباراة، لكنه برأيي باستيان شفاينشتايجر .. الرجل كان يركض كآلة لا تعرف التعب .. حتى الآلات تحتاج للراحة بعد أن يسخن محركها ! يكفيك أن تعلم أن شفايني ركض اليوم 15 كيلو و300 متراً !

هناك من ركض برقم قريب من هذا الرقم لكن الفكرة في الـ pace والقدرة على الركض بسرعة كبيرة لتغطية الزملاء فقد كان الحمل كبيراً جداً على لاعب وسط البايرن خصوصاً بعد التحول لـ4/2/3/1 فحتى توني كروس كان أحياناً مشغولاً بالتقدم للأمام متناسياً أن 4/3/3 غير التي يلعبون بها الآن بينما كان شفايني غاية في الالتزام، غاية في الوعي الخططي وأفضل ما قدمه كان تدخلاته أمام انطلاقات لاعبي الأرجنتين المهرة على حدود منطقة الجزاء ونجاحه في استخلاص عدة كرات بدون ارتكاب أخطاء.

■ البعض يرى أن هذه لم تكن مباراة ميروسلاف كروزة، لكني أرى تواجده كان مهماً جداً لسببين .. الأول مباشر وهو التقاط الكرات العرضية العديدة التي نفذها لاعبو ألمانيا أو على الأقل المشاكسة وإجهاد قلبي دفاع الأرجنتين فيها والثاني غير مباشر وهو الاستمرار باللعب بتوماس مولر كجناح أيمن لأن الأخير أثبت جدارة كبيرة باللعب في هذا المكان وقدم أفضل مردود له -رغم قلة أهدافه منها- عندما تحول من رأس حربة مزور إلى هذا المركز.

جودة دكة الاحتياط الهجومية لألمانيا ظهرت اليوم بشدة، فاشتراك شورله -رغم التأثير على الأداء الدفاعي للفريق- أضاف هجومياً لألمانيا لأن الهجوم تنوع بشكل أكبر ولم يعد يقتصر على الجبهة اليمنى فقط، فيما كان اشتراك جويتسه مهماً وضرورياً لمواصلة الأداء الهجومي بنفس القوة وعدم انخفاض مردوده بانخفاض لياقة كلوزة وبالطبع فإن تسجيل الفتى الألماني لهدف الانتصار شيء يُحسب له ولمدربه الذي أشركه في مركز رأس الحربة ولم يضحّي بمجهود مولر من الجبهة اليمنى.

■ ليست المرة الأولى التي يقدم فيها ماتس هاملس أداءً متذبذباً .. أحياناً تجده مدافعاً لا يشق له غبار .. وحش يستطيع إيقاف أي مهاجم وقادر على تغطية أي زميل وأحياناً تجده بطيءً خارج التركيز ..

لكن الحقيقة أن هذه النقطة بالذات هي فرصة للحديث عن مجهودات جيروم بواتنج فقد قدم مباراة مميزة جداً ونجح في إيقاف أكثر من مرة وتغطية أكثر من زميل .. من أفضل لاعبي المباراة في رأيي ويحسب ليواكيم لوف أنه استعان به في مركز قلب المدافع عندما أعاد لام للمدافع الأيمن ولم يستكمل البطولة بميرتساكر المتذبذب.

■ انتقد قبل بذلك الأداء الذي يقدمه مسعود أوزيل، لكنه للمباراة الثانية على التوالي يقدم وجهاً مغايراً ومستوى رائع جداً .. أوزيل كان بارعاً في التحرك القطري سواء من على الأطراف وإلى الداخل أو من قلب الملعب إلى الأطراف ثم إرسال العرضيات على الرؤوس أو العرضيات الأرضية على حدود المنطقة ولو كان توني كروس موفّقاً لترجم واحدة من تلك العرضيات الذكية إلى هدف.

 الأرجنتين | في المباراة الأفضل لهم، خسروا !

 عجيب أمر الأرجنتين .. مرّت من عدة مباريات لم تكن فيها تقدم شيءً تقريباً لكنها اليوم وهي تقدم مباراة كبيرة خسرت .. لاعبو التانجو أضاعوا فرصاً ذهبية لدخول التاريخ سواء فرصة هيجواين أو بالاسيو أو ميسي فقد كانت تلك الفرص في غاية السهولة وكانت لتمنح الفريق كأساً لا تُصدّق.

ربما يكون هذا الأمر هو ما نقص الأرجنتين اليوم .. أن يكونوا فريقاً ذا نجاعة لكن في المجمل فقد قدموا مباراة جيدة جداً.

■سابيلا تعامل اليوم مع اللقاء بطريقة جيدة، وقد كان تفكيره مميزاً في تبديله لطريقة اللعب من 4/4/1/1 إلى 4/3/1/2 لكن كان يتعين عليه الإبقاء على لافيتزي الذي كان يقدم أداءً جيداً جداً وعدم التعجل في إشراك أجويرو فقد كان بإمكانه التحول لـ4/3/2/1 بوجود ميسي ولافيتزي خلف هيجواين والانتظار ربع ساعة لحين رؤية من أولى بالتغيير من بين لافيتزي وهيجواين.

تغيير سابيلا التكتيكي أتى أثره دفاعياً لكنه أضعف من الفريق هجومياً .. دفاعياً ساهم لوكاس بيليا في رأب صدع جبهة روخو ولو قليلاً وأضاف تراجع إنزو بيريز لعمق الوسط قوة أكبر لوسط الأرجنتين، لكن المشكلة كانت في تراجع ميسي ليصبح صانع ألعاب بدلاً من اللعب بجوار أو وراء هيجواين مباشرة .. ميسي وجد أريحية في التحرك بسهولة وبدون رقابة عندما كان يلعب في المنطقة بين لاعبي وسط ألمانيا ودفاعه وازدادت تلك الأريحية بخروج كرامر بعدما بات شفاينشتايجر أبعد عن لاعبي دفاعه لزوم الخطة الجديدة لكن المشكلة في الـ4/3/1/2 أنها أجبرت ميسي على اللعب أمام شفايني وليس خلفه ما ضايقه كثيراً وتسبب في انحسار خطورته كما أن لياقة ليو المتراجعة ساهمت بشدة في عدم قدرته على الانطلاق إلى الأطراف واللعب على الفراغات التي يشكلها شورله بالذات لأن مولر كان ملتزماً بالتراجع ومخلصاً له.

قدم إزكويل جاراي مباراة ممتازة .. في البداية قام بفعلة غير رياضية بضربه لكرامر وإخراجه من الملعب -ما أفاد التانجو بالتأكيد ثم قدم أداءً صلباً وكان أفضل لاعبي الخط الخلفي الأرجنتيني ونجح قدر الإمكان في إيقاف خطورة عرضيات ألمانيا رغم أنها استمرت خطيرة بسبب ثغرات واضحة في الأرجنتين منذ بداية البطولة-.

■ قبل بداية البطولة، كان الجميع يتساءل عمن سيختارهم سابيلا من بين كم المواهب الرهيب في الخط الأمامي للأرجنتين حتى إن كثيرين قد تفهموا عدم اختيار تيفيز فهناك آخرين من المميزين !

الحقيقة انكشفت في هذه البطولة فلا أحد مميز ! فريق يمتلك أجويرو وهيجواين وبالاسيو ورغم ذلك فإن خط الهجوم هو الأضعف في الفريق .. أجويرو ليس كأجويرو ما قبل إصابته مع السيتي وهيجواين يمارس عادته المستمرة بإضاعة الفرص في المباريات المهمة وبالاسيو يبدو غير معتاد على الإطلاق للمواعيد الكبرى ويشعر بالغربة نوعاً ما.. اليوم وفي أسوأ توقيت، اتضحت الحقيقة المفزعة للأرجنتين.