تخوض هولندا مساء اليوم مباراة هامة أمام منتخب أستراليا الجريح على ملعب بيرا ريو ضمن المجموعة الثانية على ملعب بيرا ريو، وتلعب المباراة الثانية بين منتخبي إسبانيا وتشيلي في نفس المجموعة بملعب ماراكانا فيما تختم سهرة كأس العالم عندما يلتقي كل من الكاميرون وكرواتيا فجر الخميس في ملعب أرينا دي أمازونيا وهما من المجموعة الأولى.

في المباراة الأولى، عدا الانتصار الساحق لهولندا على إسبانيا في مباراتهما الأولى بنهائيات كأس العالم لكرة القدم سيكون على أستراليا تنفيذ إصلاحات سريعة لإيقاف السيل التهديفي للمنتخب البرتقالي، حيث فاجأ الهولنديون العالم بالفوز 5-1 على إسبانيا حاملة اللقب.

وبينما يملك روبن الذي يبلغ عمره 30 عاما الدافع لإثبات نفسه كواحد من نجوم البطولة وفي وجود فان بيرسي الذي يساويه عمرا وتألقا فالمتوقع أن يسبب الهولنديون لدفاع أستراليا مشاكل بالجملة.

وقال فان بيرسي لوسائل إعلام تابعة للفيفا: “بداية مذهلة لكأس العالم بالنسبة لنا وأعتقد أننا أسعدنا الكثير من الأشخاص. الآن تركيزنا على أستراليا وأعتقد أنها ستكون مباراة مختلفة عن تلك التي لعبناها أمام إسبانيا.”

وأضاف “أستراليا تلعب بطريقة مختلفة تماما وأظن أنه سيكون علينا تغيير طريقة أدائنا للفوز عليهم. إنها عملية مثيرة أن يكون عليك ضبط إيقاعك في كل مباراة.”

وبالفوز في مباراة الأربعاء ستصبح هولندا التي خسرت ثلاث مرات في المباراة النهائية لكأس العالم أقرب ما يكون لبلوغ دور الستة عشر. ومنذ الفوز الكبير على إسبانيا ثار حديث كبير عن تغيير كرة القدم الشاملة التي تبنتها هولندا لعقود لكن المتوقع أن تكون مباراة الأربعاء شديدة الصعوبة.

تشيلي الفريق الصعب الموهوب

في المباراة الثانية، يجب أن تحسن أسود الكاميرون التي لا تقهر أداءها الذي كان بلا أنياب في المباراة الافتتاحية حين تواجه كرواتيا في مدينة ماناوس الحارة والرطبة في منطقة الأمازون بالمجموعة الأولى لكأس العالم لكرة القدم غدا الأربعاء وفي الوقت نفسه التأقلم على غياب القائد صمويل إيتو.

ولن يشارك إيتو أفضل لاعب إفريقي أربع مرات في المباراة بسبب إصابة في الركبة. وتسعى الكاميرون صفر-1 أمام المكسيك في مباراتها الأولى لتحقيق فوزها الأول في كأس العالم منذ 2002.

كما تكافح كرواتيا – التي فشلت في التأهل للدور الثاني منذ حصولها على المركز الثالث عام 1998 لتفادي الخروج المبكر بعد خسارتها 3-1 أمام البرازيل.

ولدى كرواتيا مشاكلها الخاصة إذ يواجه صانع اللعب الملهم لوكا مودريتش سباقا ضد الزمن للتعافي من إصابة في الركبة مني بها في المباراة الأولى.

ويثق المدرب نيكو كوفاتش في أن مودريتش سيستطيع اللعب كما رحب بعودة المهاجم ماريو مانزوكيتش من الإيقاف وسيستعيد موقعه من نيكيتسا يلافيتش في خطة 4-2-3-1.

وقال كوفاتش للصحافيين في قاعدة الفريق التدريبية في برايا دو فورتي “مودريتش يتحسن وأعتقد أنه سيكون جاهزا للعب كما أن استعادة مانزوكيتش إضافة حقيقية لأنه قوي ويستطيع نقل الفريق بأكمله للأمام.”

وفي المباراة الأخيرة منذ الخسارة القاسية 5-1 أمام هولندا في المجموعة الثانية بكأس العالم لكرة القدم يتعرض فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا لضغوط من أجل إجراء تغييرات سريعة قبل مواجهة تشيلي غدا الأربعاء.

ولا يزال هناك ترقب بشأن قرار ديل بوسكي بعد أن قدم حامل اللقب عرضا هزيلا في الشوط الثاني من مباراته الافتتاحية في كأس العالم، لكنه في الواقع يملك العديد من المواهب المتاحة إذا قرر الاعتماد على لاعبين جدد.

ورغم أن الهزيمة أمام هولندا كانت صادمة فإنه تعامل معها بنفس الهدوء تقريبا الذي تعامل معه عند خسارة إسبانيا 1-صفر أمام سويسرا في مباراتها الأولى في جنوب إفريقيا منذ أربع سنوات وقبل أن يحقق الفريق ستة انتصارات متتالية ويحرز اللقب لأول مرة.

وقال ديل بوسكي في مقابلة مع محطة كواترو التلفزيونية الإسبانية أمس الاثنين “ربما نجري تغييرين أو ثلاثة. إذا أجرينا تغييرات فهذا لا يقلل من أي لاعب.”

وأضاف “لا يجب أن يشعر أي لاعب في التشكيلة بالقلق فأنا أقدرهم جميعا. لكن الفريق أكثر أهمية من شعور اللاعبين. نحن نتحلى بالمرونة لكننا سنبقي أيضا على كثير من الأمور.”

ومن المنتظر أن يحتفظ القائد والحارس إيكر كاسياس بموقعه في التشكيلة الأساسية رغم أنه قدم عرضا مليئا بالأخطاء أمام هولندا ليفقد جزءا من بريقه في إسبانيا حيث يوصف بأنه “القديس إيكر”.

لكن ديل بوسكي سيكون مطالبا بضخ دماء جديدة في مركز الوسط المدافع كما أن خابي مارتينيز يبدو مرشحا للعب بدلا من أحد المدافعين سيرجيو راموس أو جيرار بيكي.

وربما يلعب مارتينيز أيضا بدلا من تشابي ألونسو في وسط الملعب وهي المنطقة التي اعتادت إسبانيا الاستحواذ عليها لكنها انكشفت بشدة يوم الجمعة الماضي.

وأكد استيبان باريديس مهاجم تشيلي أن منتخب بلاده الذي بدأ مشواره في كأس العالم بالفوز 3-1 على أستراليا يتدرب على الضغط بقوة على المنتخب الإسباني في مباراتهما في ريو دي جانيرو.