الأحد , 19 نوفمبر 2017
منوعات
الرئيسية >> اخبار >> بريطانيا: كمبيوتر حكومي يضيف إساءة للمسلمين في ويكيبيديا

بريطانيا: كمبيوتر حكومي يضيف إساءة للمسلمين في ويكيبيديا

بي بي سي اكتشفت أن عبارة “جميع المسلمين إرهابيون” أضيفت إلى إحدى الصفحات التي تتحدث عن الحجاب.

نددت مؤسسة خيرية تمثل موقع موسوعة “ويكيبيديا” على الانترنت بتعديلات تم إدخالها من أجهزة كمبيوتر حكومية بعد ظهور المزيد من حالات التخريب.

واكتشفت بي بي سي أن عبارة “جميع المسلمين إرهابيون” أضيفت إلى صفحة عن الحجاب. وفي تعديل آخر، تم حذف نص في موضوع عن فضيحة شراء عقارات تورطت فيها شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء الأسبق، توني بلير، في عام 2002. كما كشفت صحيفة (ليفربول ايكو) الأسبوع الماضي أنه تم إضافة عبارات مسيئة إلى موضوع خاص بكارثة (هيلزبرة) التي وقعت خلال مباراة في كرة القدم بين ليفربول ونونتنغهام فورست أواخر الثمانينات من القرن الماضي. وقال ستيفي بنتون من فرع ويكيميديا بريطانيا لبي بي سي “نجد هذا النوع من التخريب مروعا”. وويكيميديا بريطانيا هي فرع محلي من مؤسسة ويكيميديا الخيرية العالمية، التي أنشأها جيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا، لدعم آلاف المتطوعين الذين يحررون محتوى الموسوعة على الانترنت. وأضاف بنتون أن “ويكيبيديا هي الموسوعة التي يمكن لأي شخص أن يحررها”. وتابع “دفع هذا الانفتاح إلى وجود قدر كبير من الأبحاث المرجعية التي تمثل قيمة كبيرة، ورغم أن التخريب يحدث من حين لآخر، فإننا ممتنون للعديد من آلاف المتطوعين الذين يكتبون ويحررون وينظمون المحتوى.” وقال مكتب رئاسة الوزراء في بريطانيا في رسالة بالبريد الإلكتروني إن “التعديلات التي أدخلت على ويكيبيديا مقززة. هذا السلوك يمثل انتهاكا تاما لقانون الخدمة المدنية. إنه غير مقبول تماما”. وأضاف “يطبق قانون الخدمة المدنية في جميع الأوقات. سوف نتعامل مع الانتهاكات بشكل جدي تماما. لقد أعلنا بالفعل تحقيقا للنظر في التغييرات التحريرية المسيئة لويكيبيديا، وسندرس المخاوف الأخرى التي تثار”.

“مصدر شر”

واكتشفت بي بي سي أكثر من 100 حالة لتعديلات تحريرية غير ملائمة وتشويه وحذف تمت بواسطة أجهزة كمبيوتر دخلت إلى ويكيبيديا من خلال عنوانين لبروتوكولات الانترنت يعرف أنهما يستخدمان من قبل أجهزة حكومية.

في عام 2002، قدمت تشيري بلير اعتذارا علنيا بعد أن تبين أنها اشترت شقتين بسعر مخفض بمساعدة من المحتال المدان بيتر فوستر

وأضاف تعديل للموضوع عن “الحجاب” في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2006 عبارة: “يجب أن يشار إلى أن كلمة حجاب، حينما يعاد ترتيب حروفها تقرأ كلمة شر”. وأضاف التعديل “ونظرا لأن الحجاب ترتديه في الغالب مسلمات، وجميع المسلمين إرهابيون (والحجة في ذلك أن جميع الإرهابيين كانوا من المسلمين)، فإنه يجب على الجميع ملاحظة هذه الحقيقة.” لكن متطوعا آخر في ويكيبيديا حذف هذا التعليق بعدها بست دقائق. وقالت نسيمة بيغوم المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا لبي بي سي إن “هذه الأنماط من التوجهات هي التي تخلق مناخا غير ضروري من الخوف والعداء.” وأضافت بيغوم “إنه أمر صادم ويثير مخاوف كبيرة بأن تعليقات تحريضية مثل هذه يرسلها شخص ما من داخل الحكومة.”

حذف فقرات

وبالإضافة إلى التشويه، حذفت أجزاء كبيرة من نصوص على موقع ويكيبيديا. ففي عام 2002، قدمت شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، اعتذارا علنيا بعد أن تبين أنها اشترت شقتين بسعر مخفض بمساعدة من محتال تمت إدانته ويدعى بيتر فوستر. وحذف جهاز كمبيوتر حكومي في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2005 فقرات تتعلق بهذه الحادثة في الموضوع الخاص بشيري بلير في ويكيبيديا. وقام مستخدم آخر لاحقا بإعادة التغييرات إلى هذا الموضوع، مؤكدا أنها “ذات صلة بسمعة الشخص المعني”، في إشارة لزوجة بلير. ولم يتسن لبي بي سي الاتصال بشيري بلير لمناقشة هذا الأمر، ولا توجد أي إشارة إلى أنها كانت على علم بهذه التغييرات.

كثفت الحكومة مراقبتها للتعديلات على ويكيبيديا بعد تقرير لصحيفة “ليفربول ايكو” يتحدث عن تعليقات مسيئة لمشجعي فريق ليفربول بشأن كارثة هيلزبره.

وأشاد بنتون من ويكيبيديا بريطانيا بالجهد الذي قام به محررو الموقع في تصحيح هذه التغييرات. وقال إن “التحرير من هذا النوع يحذف بسرعة كبيرة جدا من جانب المتطوعين الذين يكتبون ويحررون ويكيبيديا، وغالبا في غضون دقائق”. وكثفت الحكومة من مراقبتها للتعديلات الذي تقوم بها أجهزة كمبيوتر حكومية بعد أن كشف تقرير لصحيفة (ليفربول ايكو) كيف أضيفت تعليقات مسيئة لمشجعي فريق ليفربول إلى إحدى الصفحات التي تتحدث بالتفصيل عن كارثة هيلزبرة. ووقعت كارثة هيلزبرة عام 1989 في شيفيلد خلال مباراة كرة قدم بين فريق ليفربول ونوتينغهام فورست وراح ضحيتها 96 شخصا وأسفرت عن إصابة المئات. وأقر مكتب رئاسة الوزراء بأنه نظرا لطبيعة شبكة الكمبيوتر الخاصة به، فإنه سيكون تقريبا من المستحيل تعقب المسؤول عن التصريحات المسيئة. وقال متحدث باسم المكتب “إننا نستنفد جميع الخيارات الممكنة، وأي شخص لديه معلومات ينبغي عليه الاتصال بمكتب رئاسة الوزراء”.