الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
منوعات
الرئيسية >> التطوع في الاردن >> قصة نجاح عبد المجيد الحجوج /بقلم دعاء وعل

قصة نجاح عبد المجيد الحجوج /بقلم دعاء وعل

قصة نجاح ( عبد المجيد الحجوج)/بقلم دعاء وعل عبد المجيد الحجوج

 

بالإرادة يصنع المستحيل ، بالأمل والمحبة يرسم الاصرار ، وبالكفاح والعزيمة يزهر النجاح ويكلل . عبد المجيد مفيد عبد المجيد الحجوج ، شاب من مواليد 29/5/1991م ولكنه ليس كما باقي الشباب ، فقصة نجاح هذا المبدع يعلو صداها في كل الارجاء.

عندما كان يبلغ الثانية من عمره ، بدأت قصته ،فيقول بأنه أصيب بمرض أدى إلى تلف العصب السامع لديه ، ومن ثم وخلال خطأ طبي فقد سمعه ونطقه. ولكن رغم كل هذا دخل عبد المجيد ليدرس في مدرسة عادية  في البداية ، وقد واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع الطلاب والمعلمين ، ولكنه اعتمد على حركة الشفاه ليفسر ويفهم ما كان يدور حوله.وبعدها التحق في مدرسة للصم ساعده بها أحد الأساتذة في تعلم الحروف ،و من ثم بعدها درس في مركز الملكة علياء للصم وتعلم من خلالها النطق .

وبفضل الله حين وصل للصف السابع كان النطق لديه شبه سليم ، وبمساندة من الأهل والاساتذة اجتاز المبدع عبد المجيد دراسته ، وفي عام 2009 م عمل في وزارة الصحة .

حب التطوع وعمل الخير جعل عبد المجيد يشارك في أعمال تطوعية ، ومؤتمرات عدة منها     ( مؤتمر الشباب والتكنولوجيا السادس ) ، كما شارك في فعالية عمالة الأطفال حيث تحدث عن قصة حياته في فيلم سينيمائي قصير حصل من خلاله على المركز الثاني على مستوى الأردن في قضية عمالة الأطفال. وقد شارك أيضا في مجموعة من دورات التنمية البشرية ومجموعة من المبادرات والفرق التطوعية ، كما شارك في دورات برمجة تنموية لتأهيل ذوي الاعاقة ، شارك ايضا في مبادرات سياحية من خلال ملتقى ( الايادي تتكلم ) ، كما شارك في مؤتمر اولويات الاصلاح في الاردن ، وحوار مدني ديمقراطي . وكان له دور فعال في مؤتمر ( الشباب والتكنولوجيا الخامس ) بعنوان ( مشاركة النساء في القطاع السياحي ) ، و مؤتمر ( الشباب والتكنولوجيا الرابع ) بعنوان ( العدالة وحقوق النساء والفتيات ) ، بالاضافة الى عدد من ورشات العمل في المهارات السلوكية وتطوير الذات.

واستمر الانجاز والابداع حيث حصل على لقب (سفير الهمة) ولقب الابداع والتميز في تحدي الاعاقة وتخطي صعوبات الحياة ، وحصل على جائزة الاميرة بسمة بنت طلال للعمل التنموي في المجتمع .

رغم كل ما عاناه عبد المجيد في حياته إلا أنه تحدى جميع الصعوبات بفضل الله ، و حصل على 41 شهادة في مجالات مختلفة . ويذكر هذا المبدع بأن لوالدته وجدته واخواله واخوانه دور كبير في نجاحه وتحدي صعوباته وممارسة حياته بشكل طبيعي ، حيث أن نواة هذه الاسرة زرعت في داخله العزيمة والاصرار والقوة والصبر .

ومن أهداف عبد المجيد في حياته ان يكمل دراسته خارج الاردن وأن يبقى يخدم مجتمعه و وطنه عن طريق عمله التطوعي . كما يطمح ليكون سفير للاشخاص ذوي الاعاقة .

يقول عبد المجيد في رسالة يحب ان يهديها للشباب ، بأن لكل شخص قصة وجميعها حكاية المجتمع ، إن عاش الجميع مع بعضهم بمحبة سيعيشون سعداء . كما ينصح الجميع بتعويد أنفسهم على الاصرار والعزيمة وان يطلق كل شخص أحلامه ومحاربة المستحيل لتحقيق الاهداف. فالحياة بيضاء ونحن من يلونها فاحلم فمن الحلم تأتي الفكرة ومن الفكرة ياتي المشروع والمشروع سوف ينفذ إما أن تفشل وإما أن تنجح وإن فشلت فسيكون هذا الفشل بداية النجاح .

يطمح عبد المجيد في حياته لاعطاء دورات تدريبية في لغة الاشارة والتأمل والاسترخاء والتصوير وتعديل السلوك والتنميو البشرية ، وغيرها من مجالات مختلفة . كما يسعى لاطلاق أكبر مهرجان لذوي الاعاقة .

من الرائع بان عبد المجيد قد بدأ في المسير بالعمل التطوعي منذ كان في الحادية عشر من عمره ، فالعمل التطوعي كما يقول قد أمده بالسعادة والثقة بالنفس ، كما صقل شخصيته ومهاراته.

والآن يسعى لاطلاق مبادرة بعنوان ( فتش قلبك ) التي تهدف إلى مساعدة ذوي الاعاقة والايتام والمسنين وأطفال السرطان . ومن المبادرات التطوعية التي شارك بها ( مبادرة نحن من أجلكم ) (مبادرة أنا طالب مش محارب ) ( مبادرة محبي الداون سندروم) و الآن هو عضو فعال بفريق نحو القمم الشبابي التطوعي TTP.TEAM  .

هذه هي حياة عبد المجيد الحجوج ، وهذه هي قصة نجاحه . لم يقف أمام اعاقته السمعية والنطقية بل جاهد وابدع وانجز . تلألأ ما بين نجوم الأردن في السماء فأصبح اسمه يلمع ما بين قصص النجاح ، فكل المحبة والوفيق لك عبد المجيد .

%d مدونون معجبون بهذه: