الرئيسية >> أحدث الأخبار >> مارس الإسعافات الأولية على عواطفك
اخصائيين نفسيين في سويسرا

مارس الإسعافات الأولية على عواطفك

جميعنا نعرف كيف نحافظ على صحتنا الجسدية، ولكن ماذا نعرف عن كيفية الحفاظ على صحتنا النفسية؟

في الواقع؛ نحن لا نعلم شيء عن هذا الأمر! ولهذا فإننا جميعاً نعاني من اضطرابات نفسية، وفي طبيعة الحال نحن لا نولد نعاني من الاضطرابات النفسية ولكننا نكتسبها خلال حياتنا فالمواقف والتجارب التي نمر بها خلال مراحل حياتنا منذ الطفولة وحتى الشيخوخة قد تتسبب بإصابتنا بالإكتئاب أو الإدمان أو الصدمة النفسية أو ربما التعلق المرضي؛ لذلك “نحن بحاجة لممارسة الإسعافات الأولية على عواطفنا” – غاي وينش.

وبالرغم من أننا نتوجه للطبيب المُختص عندما نصاب بآلم ما أو نشعر أن صحتنا الجسدية ليست على ما يرام؛ ولكننا نتجاهل الذهاب لمُختص نفسي عندما نصاب بآلم عاطفي؛ اكتئاب أو إدمان أو تعلق مرضي، وبذلك فإننا نهمل الأمر حتى يزداد سوءاً ويبدأ بالتأثير على صحتنا الجسدية.

والسؤال الأكثر أهمية الآن؛ ما هي الاضطرابات النفسية التي تؤثر على الصحة الجسدية، وكيف تؤثر عليها؟

 

أولاً: الإدمان:

إن لم يكن إدمان المخدرات أو إدمان النيكوتين أو إدمان المشروبات الكحولية أو إدمان المقامرة، فقد يكون إدمان الحب والجنس؛ جميعها اضطرابات نفسية يشملها الإدمان كما أن جميعها تؤدي إلى الموت أو الإنتحار في أسوء الأحوال وفي أفضلها فإنها تتمكن من التأثير على الدماغ والسيطرة عليه كُلياً مما يعني إيذاء الجسد.

لذا؛ إذا كنت تعاني من أي نوع من أنواع الإدمان فإنه عليك اتخاذ خطواتك الأولى نحو علاج الإدمان، ولا تجزم أن الأوان قد فات ولم يعد هناك فرصة للعلاج. فهناك الكثير من مراكز العلاج النفسي التي يمكنها مساعدتك على تخطي الأمر ومركز خوشناخت الذي يعد أفضل مركز للعلاج النفسي سيقوم بوضع خطة علاجية مجهزة خصيصاً لحالتك بعد إجراء الفحوصات اللازمة وتحديد نوع العلاج الملائم لك.

 

ثانياً: التعلق المرضي أو ما يسمى بالاتكالية:

في بعض الحالات يتسبب النشوء الإجتماعي الغير صحيح للشخص بإصابته بما يسمى التعلق المرضي أو الاتكالية؛ وهو الاعتماد على الأخرين أو على الأشياء لاتخاذ القرارات، وقد يتطور هذا الأمر ويؤدي لإصابة المريض بإدمان المشروبات الكحولية أو إدمان النيكوتين. لعلاج التعلق المرضي فإننا نستخدم أسلوباً مبني على الكتمان والامتناع عن انتقاد المريض والحكم عليه، ومن ثم تحديد الأسباب الجدرية للتعلق المرضي ومعالجتها لمساعدة المريض على ممارسة الحياة بشكل طبيعي.

 

ثالثاً: الألم المزمن:

هل تعلم أن هنالك الآلام جسدية سببها اضطرابات نفسية؟ قد يبدو الأمر غريباً بالنسبة لك ولكنك قد تكون مصاب به، لأنك عندما شعرت بالألم وقمت بزيارة الطبيب الأول ربما قام بإعطائك نوع من المسكن ولكنه لم ينجح، فقمت بزيارة لطبيب آخر وقد طلب منك إجراء الفصحوصات اللازمة ولكن الأمر لم يتحسن واستمر الألم، وقد يستمر دون انقطاع.

وبالرغم أن هذا الألم لم يظهر دون سبب، ففي بداية الأمر هناك احتمال بوجود إصابة أو مرض ساهم بحدوث هذا الألم، أما استمرار الشعور به قد يرجع للمشاكل العاطفية، أو الاختلالات الكيمائية الحيوية، أو تلف الجهاز العصبي المركزي نفسه، وبذلك قد يحتاج الأمر إلى العلاج النفسي أ و الفسيولوجي.

 

رابعاً: الإكتئاب:

الاضطراب النفسي الذي يؤثر على 320 مليون نسمة، والذي يمكننا تشبيهه بنزلات البرد التي تصيب الإنسان في الشتاء، حيث تبدأ بالشعور بالتعب وتنتهي بالذبحة الصدرية والالتهاب المُزمن، كذلك هو الاكتئاب؛ يبدأ بالشعور بالقليل من الحزن مُختلطاً بالمشاعر السلبية وينتهي بالموت في بعض الأحيان، حيث أن الدراسات قد أثبتت أن الاكتئاب يزيد من احتمالية الموت المُبكر بنسبة 14%، كما أنه يمثل نفس مقدار خطورة التدخين على المدى الطويل. ابدأ حياتك الجديدة وقم بعلاج الإكتئاب اليوم ولا تسمح له بالتفاقم.

 

خامساً: الاضطرابات المرتبطة بتناول الطعام:

زيادة الوزن أو النحافة المفرطة ليست مجرد قوام ومظهر خارجي للجسد، ففي معظم الحالات العامل النفسي هو المسبب الرئيسي للوزن الزائد أو للنحافة المفرطة، ويسمى هذا الأمر بالاضطرابات المرتبطة بالطعام، حيث أن غالبية الأفراد يستخدمون الطعام كوسيلة لمواجهة المشاكل العاطفية وهذا الأمر يؤدي إلى حالات مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي وفرط التغذية القهرية ليصبح الجسد فيما بعد مصاباً بالضرر الذي قد يؤدي للموت، لذلك قبل أن تبدأ برنامجك الرياضي للتخلص من الوزن الزائد أو لزيادة الوزن. ابدأ رحلتك في علاج الاضطرابات المرتبطة بتناول الطعام.

بحسب ما أثبتت الدراسات فإن ثلث سكان معظم دول العالم قد تعرضوا في مرحلة ما من حياتهم للإصابة بأحد الفئات الرئيسية من الاضطرابات النفسية؛ وفي طبيعة الحال فإن الشخص الذي يعاني من اضطراب نفسي أو أي نوع من أنواع الإدمان يتوجه للمُختصين بشكل مباشر للحصول على الاستشارة النفسية والعلاج النفسي إذا اضطر الأمر لذلك؛ ولكن ومع الأسف فإن الأغلبية العظمى لا تفعل ذلك خوفاً مما قد يقال عنهم من إشاعات أو عدم وجود مصحة نفسية امنة تمنحهم الرعاية الصحية والعلاج المناسب، بالإضافة للسرية التامة؛ ولكن هذه الأمور جميعها أصبحت الآن متوفر في مركز العلاج النفسي والإدمان الأول في العالم (كوشناخت).

شاهد أيضاً

استفتاء: 88,83 بالمئة من الناخبين المصريين يصوتون لصالح تمديد حكم السيسي

صوت غالبية الناخبين المصريين لصالح التعديلات الدستورية، التي طرحت في استفتاء دام ثلاثة أيام (88,83 …